الصفحة 29 من 47

كان من هديه-عليه الصلاة والسلام- أنه خرج بعد صلاة الفجر من منى والصحابة معه ما بين مهلل ومكبرٍ وملبٍ لم يعب أحدهم على الآخر ، حتى نزل-صلوات الله وسلامه عليه- بنمرة - ونمرة المنبسط الذي يكون ما بين حدود الحرم وما بين الوادي وادي عرنة ، وهو منبسط يقرب من نصف كيلو متر - هذا يسمى بنمرة نزل فيه-صلوات الله وسلامه عليه- وذلك قبل الزوال ثم إنه لما زالت الشمس مضى على ناقته القصواء-صلوات الله وسلامه عليه- وخطب الناس من بطن الوادي فأحل الحلال وحرم الحرام وبين ما على الناس من حقوق وواجبات ، ثم بعد ذلك أقام لصلاته فصلى الظهر ثم أقام للعصر فصلاهما جمعًا وقصرًا ثم بعد ذلك مضى إلى موقفه ومازال يتضرع ويسأل الله العظيم من فضله حتى غابت عليه الشمس-صلوات الله وسلامه عليه- استقبل القبلة وجعل بطن ناقته إلى الصخرات ومازال يتضرع ويسأل الله من فضله حتى غابت الشمس ولم يدفع بعد مغيب الشمس مباشرة ؛ وإنما انتظر حتى ذهبت الصفرة كما في حديث جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما- أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- انتظر حتى غابت الصفرة وهو الصفار الذي يكون بعد الشمس وهذا يقارب ما بين الخمس إلى عشر دقائق تقريبًا بعد الغروب مباشرة ثم دفع-صلوات الله وسلامه عليه- فكان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص وكان يقول: (( أيها الناس عليكم السكينة السكينة ) )-صلوات الله وسلامه عليه إلى يوم الدين- .

السؤال السابع والثلاثون:

ما حكم من وقف بعد الزوال ودفع قبل غروب شمس يوم عرفة ؟

الجواب:

من وقف بعد الزوال ودفع قبل غروب الشمس فلا يخلو من حالتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت