قال العلماء: المقصد من القراءة الشاذة تفسير القراءة المشهورة وتبيين معانيها؛ كقراءة عائشة و حفصة قوله تعالى:?حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى? (البقرة:238) قرأتا: (والصلاة الوسطى صلاة العصر) وقراءة ابن مسعود قوله تعالى:?فاقطعوا أيديهما? (المائدة:38) قرأها: (فاقطعوا أيمانهما) وقراءة جابر قوله تعالى:?فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم? (النور:33) قرأها: (من بعد إكراههن لهن غفور رحيم) . فهذه الحروف - القراءات - وما شابهها صارت مفسِّرة للقرآن.
وقد اتفقت كلمة أهل العلم على أن ما وراء القراءات العشر التي جمعها القراء، شاذ غير متواتر، لا يجوز اعتقاد قرآنيته، ولا تصح الصلاة به، والتعبد بتلاوته، إلا أنهم قالوا: يجوز تعلُّمها وتعليمها وتدونيها، وبيان وجهها من جهة اللغة والإعراب.
ملاحظة: إن نسبة القراءات السبعة إلى القراء السبعة إنما هي نسبة اختيار وشهرة، لا رأي وشهوة، بل اتباع للنقل والأثر، وإن القراءات مبنية على التلقي والرواية، لا على الرأي والاجتهاد، وإن جميع القراءات التي وصلت إلينا بطريق صحيح، متواتر أو مشهور، منزلة من عند الله تعالى، وموحى بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لذلك وجدنا أهل العلم يحذرون من تلقي القرآن من غير طريق التلقي والسماع والمشافهة. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل، والحمد لله رب العالمين.
عن موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت http://www.islam.gov.kw
§ رواية حفـ ص عن عاصم
يتناول هذا البرنامج دراسة رواية حفص عن عاصم فقط وهي أكثر الروايات انتشارا في العالم الإسلامي اليوم.
حفص: هو أبو عمرو حفص بن سليمان الأسدى الكوفي ولد سنة 90 هـ وتوفي سنة 180هـ .
عاصم: هو أبوبكر عاصم بن أبي النجود الأسدي الكوفي الإمام الراوى الثقة
وأحد القراء العشرة المشهورين. توفي سنة 127 هـ.