وذكر ابن عاشور في تفسيره"التحرير والتنوير"أن القراءات التي يُقرأ بها اليوم في بلاد الإسلام هي: قراءة نافع براوية قالون ، في بعض القطر التونسي، وبعض القطر المصري، وفي ليبيا. وبرواية ورش في بعض القطر التونسي، وبعض القطر المصري، وفي جميع القطر الجزائري، وجميع المغرب الأقصى، وما يتبعه من البلاد والسودان. وقراءة عاصم براوية حفص عنه في جميع المشرق، وغالب البلاد المصرية، والهند، وباكستان، وتركيا، والأفغان، قال - والكلام لـ ابن عاشور: وبلغني أن قراءة أبي عمرو البصري يُقرأ بها في السودان المجاور لمصر.
عن موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت http://www.islam.gov.kw
?القراءات الصحيحة والقراءات الشاذة
قد قسَّم أهل العلم القراءات القرآنية إلى قسمين رئيسين هما: القراءة الصحيحة، والقراءة الشاذة.
أما القراءة الصحيحة فهي القراءة التي توافرت فيها ثلاثة أركان هي:
-أن توافق وجهًا صحيحًا من وجوه اللغة العربية.
-أن توافق القراءة رسم مصحف عثمان رضي الله عنه.
-أن تُنقل إلينا نقلًا متواترًا، أو بسند صحيح مشهور.
فكل قراءة استوفت تلك الأركان الثلاثة، كانت قراءة قرآنية، تصح القراءة بها في الصلاة، ويُتعبَّد بتلاوتها. وهذا هو قول عامة أهل العلم.
أما القراءة الشاذة فهي كل قراءة اختل فيها ركن من الأركان الثلاثة المتقدمة.
وهناك قسم من القراءات تُوقف فيه، وهو القراءة التي صح سندها، ووافقت العربية، إلا أنها خالفت الرسم العثماني. ويدخل تحت هذا القسم ما يسمى بـ"القراءات التفسيرية"وهي القراءة التي سيقت على سبيل التفسير، كقراءة سعد بن أبي وقاص قوله تعالى:?وله أخت? (النساء:176) فقد قرأها: (وله أخت من أم) وقراءة ابن عباس قوله تعالى:?وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبًا وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين? (الكهف:79-80) حيث قرأها: (وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة غصبًا وأما الغلام فكان كافرًا) .