حتى لو دخل الثلاثين معها يا شيخ ؟
الشيخ محمد:
إذا كان شعبان ثلاثين لكن إذا كان شعبان ما ثلاثين وراحت أخرت صارت ورطة ، ولذلك ما يجوز تؤخر على هذا لأن فيه احتمال أن لا يكفي لأن عليها سبع أيام ما يجوز تؤخر لأربع وعشرين ، لأنه قد لا يكفي ، قد يطلع شعبان تسع وعشرين ، وقد روى البخاري ومسلم عن عائشة -رضي الله عنها - قالت: كان يكون علي صوم رمضان ، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان ، وذلك لمكان رسول الله ? ولاحظ كيف أنها اختارت القضاء في شعبان لأن النبي ? كان يكثر الصيام فيه ، فتصوم معه ، طبعًا هو يصوم نافلة ، وهي تصوم ما عليها ، وربما تزيد نافلة أيضًا فإذا كانت حريصة على القضاء ، وعلى رعاية الزوج لأنه أحيانًا الزوج له حاجة ، فربما ، طبعًا هنا صوم الفريضة صوم القضاء ، هي ما تصوم نافلة إلا بإذنه ، لكن مع ذلك إذا أمكن الجمع بين حق الزوج وقضاء الفرض في غير وقت حاجة الزوج ، تفعل ذلك ، ويؤخذ من حرصها على ذلك في شعبان أنه لا يجوز تأخير القضاء حتى يدخل رمضان آخر.
قال ابن عبد البر -رحمه الله - في تأخيرها قضاء ما عليها من صيام رمضان دليل على التوسعة والرخصة في تأخير ذلك ، لأن شعبان أقصى الغاية .
وقال أيضًا: وقد حملها على ذلك الأخذ بالرخصة والتوسعة لأن ما بين رمضان عامها ، يعني الأول ، ورمضان العام المقبل وقت القضاء ، كما أن وقت الصلاة له طرفان ، يعني مثلًا لو قلنا ، أول وقت الفجر طلوع الفجر آخر وقت الفجر ينتهي بطلوع الشمس ، كذلك أول وقت لقضاء رمضان اثنين شوال ، وآخر شيء بحيث ما يبقى على رمضان إلا الأيام هذه ، وقد أجمع العلماء على أن قضاء ما عليه من إتمام رمضان في شعبان بعده أنه مؤدٍ لفريضة غير مفرط ، يعني إذا كان لحق قبل ما يبدأ رمضان التالي فلا يعتبر مفرطًا ، وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة ، يجوز تأخير رمضان إلى شعبان ولو بلا عذر ، ولكن الأفضل التعجيل بالقضاء ، ولأنه أبرأ للذمة .
المقدم: