المنهج الذي أنزله الله ولهذا الإسلام الذي شرعه الله ونحن سائرون إلى الله معتقدين بأن الله ناصر دينه ولابد , وأنه ستقوم للمسلمين انتصارات عظيمة في المستقبل نسأل الله أن يعجلها و يقربها إنه سميع مجيب ومهما تغطرس اليهود وأعداء الإسلام وحملة الصليب وأهل الشرك فإن الله سيأتي بهزيمتهم ولا بد .
عباد الله إن لله حِكَما وإن لله في تقديره هذه المقادير أمورًا يعلمها عز وجل , له أمور وشؤون ولله في خلقه شؤون وأمور يعلمها عزّ وجلّ , ويريد الله سبحانه وتعالى يريد الله أمور يعلمها عز وجل يظهر يعضها للعباد ويخفى عليهم بعضها ( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) (1) ( فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ) (2) انظر إلى الواقع في هذه الآية يا عبد الله ( فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) (3) , ( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) (4) , والفرج من الله وقد قال عزّ وجلّ: ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) (5) , فان مع العسر يسرًا لابد أن يأتي وقد نكّر اليسر وعرّف العسر لنعلم بأن العسر الثاني هو العسر الأول ولكن اليسر الثاني إضافي غير اليسر الأول ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ) لم يقل اليسر ولكن قال: ( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) يسرًا آخر فاليسر لا يأتي إلا مع العسر فإذا جاء العسر جاء اليسر واليسر الثاني وهكذا يتوالي الفرج من الله .
وقد سُئل الشافعي رحمه الله تعالى هل الأفضل للمسلم أن يُمَكن أو يُبتلى؟
(1) سورة البقرة: 216 .
(2) سورة النساء: 19 .
(3) سورة النساء: 19 .
(4) سورة البقرة: 216 .
(5) سورة الشرح: 5 - 6 .