فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 11

طبقات الصائمين

الصائمون على طبقتين:

إحداهما: من ترك طعامه وشرابه وشهوته لله تعالى يرجو عنده عوض ذلك في الجنة، فهذا قد تاجر مع الله وعامله، والله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا، ولا يخيب معه من عامله، بل يربح عليه أعظم الربح، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم لرجل: (( إنك لن تدع شيئًا اتقاء الله إلا آتاك الله خيرًا منه ) ) [رواه أحمد] . فهذا الصائم يُعطى في الجنة ما شاء الله من طعام وشراب ونساء 0

وعن بعض السلف، قال ك بلغنا أنه يوضع للصُوام مائدة يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقولون: يا رب! نحن نُحاسب وهم يأكلون؟ فيقال: إنهم طالما صاموا وأفطرتم، وقاموا ونمتم 0

الطبقة الثانية من الصائمين: من يصوم في الدنيا عما سوى الله، فيحفظ الرأس وما حوى، ويحفظ البطن وما وعى، ويذكر الموت والبلى، ويريد الآخرة فيترك زينة الدنيا، فهذا عيد فطره يوم لقاء ربه وفرحه برؤيته 0

من صام عن شهواته في الدنيا أدركها غدًا في الجنة، ومن صام عما سوى الله فعيده يوم لقائه 0

يا حبيب القلوب من لي سواكا أرحم يومًا مذنبًا قد أتاكا

ليس لي في الجنان مولاي رأس غير أني أريدها لأراكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت