فما من قوم إلا وكذبوا نبيهم وربما تطاولوا عليه ، فقال قوم نوح لنبيهم:"قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ" [ الأعراف 60 ] ، وقال قوم هود لنبيهم:"قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنْ الْكَاذِبِينَ" [ الأعراف 66 ] ، وقال قوم لوط لنبيهم:"وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ" [ الأعراف 82 ] ، وقال قوم شعيب لنبيهم:"قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ" [ الأعراف 88 ] ، وقال قوم موسى لنبيهم:"قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ" [ الأعراف 109 ] ، وقال قوم إبراهيم لنبيهم:"قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنتُمْ فَاعِلِينَ" [ الأنبياء 68 ] ، ولقد تعرض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأذى قومه مرارًا ، ولكنه صبر رجاء إسلامهم ، ومن صور تحمله للأذى حديث عَبْدِاللَّهِ بن مسعود رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ ، فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ رضي الله عنها فَأَخَذَتْ مِنْ ظَهْرِهِ ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَا مِنْ قُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ"