الصفحة 14 من 19

بعد هذا كلّه ترى عندما يفكِّر الإنسانُ بهؤلاءِ القومِ .. بثناءِ الله عليهم وثناءِ رسولهِ عليهم ثم يقرأ سِيَرَهم وما قدَّموا لهذا الدِّين وما بذلوا .. بعد هذا كلِّه ما حقُّهم علينا؟

حقُّهم علينا ما هو؟

أوَّلًا هل لهم حقُّ علينا؟

فإذا قلنا نعم تُرَى ما الحقُّ الذي لهم علينا؟؟؟

*- أوَّل هذا الحقِّ محبُّتهم .. أنْ نحبَّ هؤلاء القومِ لأنَّ الله يحبُّهم .. لأنَّ الله تباركَ وتعالى قالَ للنَّاسِ:"... مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ... (54) "سورة المائدة، وما كانَ هذا إلا مِنْ أصحابِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

همُ الذين قاتلوا المرتدِّين، فأخبرَ الله تباركَ وتعالى إذًا أنه يحبُّهم وأنهم يحبُّونه، فنحن والله الذي لا إلهَ إلا هو نحبُّ مَنْ يحبُّهمُ الله، ونحبُّ مَنْ يحبُّ الله، فنحبُّهم ونقدِّرهم ونجلُّهم ونجعلُهم فوقَ رؤوسِنا ..

لماذا؟

لأنَّ لهم مكانةً عظيمةً عند الله تباركَ وتعالى.

*- الأمرُ الثَّاني نشرُ محاسنِهم .. ومما أكثرَ محاسنَهم .. ما أخبرَ به النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآلهِ وسلَّم مِنْ محاسنِهم .. ما أخبرَ الله تباركَ وتعالى مِنْ محاسنِهم ننشرُها .. نذكرُ فضائلَهم .. نذكرُ فضائلَ الصِّدِّيق ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت