الصفحة 13 من 36

فرق كثيرة حصلت، أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن هذه الفرق ستبلغ إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ما هي؟ هي التي تكون ما عليه أنا وأصحابي.

إذًا هذا فيه تعظيم لأمر إتباع السنة أليس كذلك؟

فيه بيان لثمرة من ثمرات إتباع السنة أليس كذلك؟

نقول بلى: فيه تعظيم لاتباع السنة وحث للمسلمين أن يتبعوا السنة فعليهم إذا أرادوا النجاة أن يكونوا على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه فهذه ثمرة من ثمرات إتباع السنة.

ومن المهم هنا التنبيه على أن قوله صلى الله عليه وسلم:"كلها في النار إلا واحدة"من باب نصوص الوعيد، فالفرق المتوعدة بالنار، في قوله صلى الله عليه وسلم:"كلها في النار إلا واحدة"هذا عذابها إن شاء الله عذبها وإن شاء غفر لها، كما قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَن يَشَآءُ} [النساء:48] ، [مجموع الفتاوى (7/ 217 - 218) ] .

قال الآجري محمد بن الحسين (ت360هـ) رحمه الله:"فالمؤمن العاقل يجتهد أن يكون من هذه الملة الناجية باتباعه لكتاب الله عزوجل وسنن رسوله صلى الله عليه وسلم وسنن أصحابه رحمةُ الله عليهم، وسنن التابعين بعدهم بإحسان، وقول أئمة المسلمين ممن لا يستوحش من ذكرهم مثل سفيان الثوري والأوزاعي ومالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي عبيد القاسم بن سلام ومن كان على طريقهم من الشيوخ فما أنكروه أنكرناه وما قبلوه وقالوا به قبلناه وقلنا به، ونبذنا ما سوى ذلك"اهـ [كتاب الأربعين حديثًا للآجري، تحقيق أخينا الفاضل بدر البدر، أضواء السلف، 1420هـ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت