الثمرة الثالثة
أن في لزوم السنة تحصيل الهداية والسلامة من الضلال
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يرد عليَّ الحوض" [1] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع فقال:"يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا كتاب الله وسنة نبيه" [2] ."
وعن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده قال رسول الله صلىالله عليه وسلم:"تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم" [3] .
وعن أبي أمامه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما ضل قومٌ بعد هدىً كانوا عليه إلا أتوا الجدل ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم:"
{مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّ جَدَلاَ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} " [4] ."
والكتاب والسنة قد هُدِي من تمسك بهما.
هذه الأحاديث تفيد أن في اتباع السنة النبوية سلامة من الضلال:"تركت فيكم شيئين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض". إذًا هذا
(1) أخرجه الحاكم والدار قطني والبيهقي
(2) أخرجه البيهقي.
(3) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد مسندًا.
(4) أخرجه ابن عبد البر أيضًا في التمهيد وأخرجه الترمذي