أمن الطريق ، فهذا ينتظر حتى زوال العذر المانع ثم يؤدي فريضة الحج ، ولا يجوز أن ينيب غيره في ذلك ، ولا يجزئ الحج عنه .
حج الصبيان [ الأطفال ] :
يصح حج الصبي الصغير ذكرًا أم أنثى ولوليهما أجر في ذلك ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيًا فقالت: يارسول الله ألهذا حج ؟ فقال:"نعم ولك أجر" [ رواه مسلم ] ، وعن السائب بن يزيد قال:"حُج بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن سبع سنين" [ رواه البخاري ] ، لكن هذا الحج لا يجزئ عن حجة الإسلام ، لأن من شروط الإجزاء في الحج البلوغ . فمن لم يبلغ الحلم وحج فحجه صحيح وبعد البلوغ يجب عليه حجة الإسلام في حال الاستطاعة ، ويعلم البلوغ بأحد ثلاثة أمور:
1-إكمال خمسة عشر عامًا .
2-إنبات شعر العانة .
3-إنزال المني دفقًا بلذة .
4-وتزيد الأنثى أمرًا رابعًا وهو وجود الحيض ، فمتى وجد الحيض فهو دليل البلوغ . ودليل عدم إجزاء حجة الصبي عن حجة الإسلام ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى ، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى" [ رواه ابن أبي شيبة والبيهقي وحسن إسناده الشيخ ابن باز رحمه الله ] .