وروي عن عمير بن هانئ ، سألت أبي [ هكذا ] ثوبان [1] عن المُشاحن ، فقال: هو التارك لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الطاغي على أُمّته ، السافك دماءهم .
وأخرج الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن لهيعة بسنده من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: يطْلَع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان ، فيغفر الله لعباده إلاّ لاثنين مُشاحن ، وقاتل نفس ، وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليلة النصف من شعبان يهبط الرحمن عزّ وجل إلى سماء الدنيا ، فينظر إلى أعمال العباد ؛ فيغفر للمستغفرين ، ويتوب على التائبين ، ويستجيب / للسائلين ، ويكفي المتوكلين ، ويَدَع أهل الضغائن لا يفعل بهم 5 أ شيئا من ذلك ، ويغفر الذنوب جميعا لمن يشاء ، إلاّ مُشرك ، أو قاتل نفس حرّمها الله تعالى ، أو مُشاحن .
ومن حديث عبد الله بن سلام بسنده عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان ليلة النصف من شعبان ، وذهب ثُلث الليل ، ينزل الله إلى سماء الدنيا ، فيقول: هل من داعٍ فأجيبه ، هل من مستغفر فأغفر له ، هل من تائب فأتوب عليه ، فيغفر للمؤمنين إلاّ زانية تكتسب بفرجها ، أو عشَّارًا [2] ، أو رجلًا بينه وبين أخيه شحناء .
(1) الصواب: أبا ، لأنه من الأسماء الخمسة ، التي تنصب بالألف .
(2) العشَّار: المكَّاس .