ومن أسمائها ليلة عيد الملائكة ، لِما ذكره أبو عبد الله طاهر بن محمد ابن أحمد الحداد ، في كتابه عيون المجالس ، فيما قيل إنّ للملائكة في السماء ليلتي عيد ، كما أنّ للمسلمين ، أي من البشر يومي عيد ، فعيد الملائكة ليلة البراءة ، يعني ليلة النصف من شعبان وليلة القدر ، وعيد المؤمنين يوم الفطر ، ويوم الأضحى .
ومن أسمائها ليلة الشفاعة ، لِما روي عن عائشة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسا في تلك الليلة فنزل عليه جبريل ، فقال: إنّ الله /3ب تبارك وتعالى قد أعتق من النار نصف أمّتك . ... ... ... ...
ومن أسمائها ليلة البراءة ، وليلة البركة ، وليلة التعظيم ، وليلة القدر ، وليلة الغفران والعتق من النيران .
باب ما جاء في فضل ليلة النصف من شعبان
روى الإمام أحمد في مسنده مرسلا عن كثير بن مرّة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ الله ليَطْلَع ليلة النصف من شعبان إلى العباد ؛ فيغفر لأهل الأرض إلاّ رجلين: مشرك ومُشاحن ، رواه الطبراني ، وابن حبان مُسندا مرفوعا عن كثير بن مرّة عن معاذ بن جبل بنحو لفظه .
وروى الدارقطني في كتاب السنن وغيره بسنده عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله تعالى عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ الله عزّ وجل يطلع على عباده في كل ليلة نصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ، ويملي للكافرين ، ويَدع أهل الحقد بحقدهم حتى يَدَعُوه .