فالعمل إلى الجنة يسير ، لكنْ أين العامل ، وثمنه شيء قليل ، لكن أين / الباذل ، فمن أقام الفرائض ، وتقرب إلى الله تعالى بالنوافل ، واجتهد في9ب الأوقات الفواضل ، وآثر رضا الله على هوى نفسه فاز بعظيم أُنسه ، في حضرة قدسه ، في نعيم أبدي ، بهج نضر ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، فنسأل الله عزّ وجل أن يُعيننا على ذلك ، وأن يسلك بنا أحسن المسالك ، وأنْ يعتقنا في هذه الليلة من النار ، وأنْ يمتّعنا بالنظر إلى وجهه الكريم في دار القرار ، وأنْ يُديم علينا نعمة الإسلام ، وأنْ يحشرنا في زمرة النبي عليه السلام ، وأنْ يشغلنا ويستعملنا فيما فيه رضاه ، وأن لا يجعلنا من أهل الكسل والتّلاه [1] ، بل يجعلنا من أهل كلمة لا إله إلاّ الله ، محمد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم .
وهذا آخر ما جمعه فقير رحمة ربه ، وأحوجهم إلى عفوه من جمع شيخه العلاّمة الشيخ نجم الدين الغيطي ، سالم بن محمد السنهوري المالكي ، عامله الله بلطفه الخفي ، آمين .
والله سبحانه وتعالى أعلم .
وصلى الله على سيدا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم ،
وكان الفراغ من كتابته يوم الجمعة المباركة ،
ثاني عشر شعبان المعظم ، سنة 1264 ،
غفر الله لكاتبه ومالكه
وقارئه بمنه وكرمه ،
آمين .
(1) أي اللهو .