وحديث عبد الله بن مُغَفَّلٍ رضى الله عنها: (( بَيْنَ كُلِّ أذَانَيْنِ صَلاةٌ ) ) [1] .
قال الإمام النووي رحمه الله:
باب استحباب جعل النوافل في البيت سواء الراتبة وغيرها والأمر بالتحول للنافلة من موضع الفريضة أَو الفصل بينهما بكلام.
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإنَّ أفْضَلَ الصَّلاَةِ صَلاَةُ المَرْءِ في بَيْتِهِ إِلاَّ المَكْتُوبَةَ ) ) [2] .
قال الإمام المناوي رحمه الله:
(صلوا أيها الناس في بيوتكم) أي النفل الذي لا تشرع جماعته (فإن أفضل صلاة المرء) أي الرجل يعني جنسه (في بيته إلا) الصلوات الخمس (المكتوبة) أي أو ما شرع فيه جماعة كعيد وتراويح ففعلها بالمسجد أفضل [3] .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( اجْعَلُوا مِنْ صَلاَتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلاَ تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا ) ) [4] .
قال الإمام النووي رحمه الله:
قوله صلى الله عليه و سلم: (اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا) معناه: صلوا فيها ولا تجعلوها كالقبور مهجورة من الصلاة والمراد به صلاة النافلة أي صلوا النوافل في بيوتكم؟
وقال القاضي عياض رحمه الله:
قيل: هذا في الفريضة ومعناه اجعلوا بعض فرائضكم في بيوتكم ليقتدى بكم من لا يخرج إلى المسجد من نسوة وعبيد ومريض ونحوهم.
قال: وقال الجمهور: بل هو في النافلة لإخفائها، وللحديث الآخر أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة.
ثم قال الإمام النووي رحمه الله:
الصواب أن المراد النافلة وجميع أحاديث الباب تقتضيه، ولا يجوز حمله على الفريضة، وإنما حث على النافلة في البيت لكونه أخفى، وأبعد من الرياء وأصون من المحبطات وليتبرك البيت بذلك وتنزل فيه الرحمة والملائكة وينفر منه الشيطان
(1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الأذان- باب: كم بين الأذان والإقامة - حديث: 606 0
(2) أخرجه النسائي في سننه - كتاب قيام الليل وتطوع النهار الفضل في ذلك - حديث: 1269 0
(3) التيسير بشرح الجامع الصغير: جـ2صـ178 0
(4) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الصلاة- أبواب استقبال القبلة - باب كراهية الصلاة في المقابر حديث: 424 0