6 -وقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (110) } آل عمران: 110.
وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا (143) } البقرة: 143.
فمن المخاطب وقت نزول الآيتين غير الصحابة؟ فهم المخاطبون بذلك خطابًا أوليًا، فثبت خيريتهم رضى الله عنهم على كافة الناس غير الأنبياء، وجعلهم الله شهداء على الناس يوم القيامة لفضلهم وشرفهم وعلو منزلتهم.
7 -وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8) } التحريم: 8.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"وفى الجملة كل ما في القرآن من خطاب المؤمنين والمتقين والمحسنين ومدحهم والثناء عليهم، فهم (أى الصحابة) أول من دخل في ذلك من هذه الأمة، وأفضل من دخل في ذلك من هذه الأمة" [1] .
8 -وقال سفيان في قوله عز وجل: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ) (الرعد: 28) قال: هم أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم.
9 -وعن وهب بن منبه -رحمه الله -في قوله تعالى: (بِأَيْدِي سَفَرَةٍ(15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ) (عبس:16) قال هم أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم.
10 -وقال قتادة في قوله تعالى (يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِه) : (البقرة:121) هم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -آمنوا بكتاب الله وعملوا بما فيه [2] .
(1) - منهاج السنة: 2/ 49 - 50.
(2) - مقال بعنوان: فضائل الصحابة رضى الله عنهم للدكتور نايف بن أحمد الحمد - موقع صيد الفوائد على شبكة الانترنت.