الصفحة 4 من 12

هذا؟ قال: اقرأ قول الله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ) إلى أن قال: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) [1] .

وقال الإمام الآجرى رحمه الله:

فقد والله أنجز الله عز وجل الكريم للمهاجرين والأنصار ما وعدهم به، جعلهم الخلفاء من بعد الرسول، ومكنهم في البلاد، ففتحوا الفتوح وغنموا الأموال، وسبوا ذرارى الكفار، وأسلم على أيديهم من الكفار خلق كثير، وأعزوا دين الله عز وجل وأذلوا أعداء الله عز وجل، وظهر أمر الله ولو كره المشركون، وسنوا للمسلمين السنن الشريفة، وكانوا بركة على جميع الأمة، أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22) } المجادلة: 22.

يقال: من أحب أبا بكر فقد أقام الدين، ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل، ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله عز وجل، ومن أحب على بن أبى طالب فقد استمسك بالعروة الوثقى، ومن قال الحسنى في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النفاق.

وقال الآجرى أيضًا: ولكل واحد منهم من الفضائل ما لا يحصى كثرة نفعنا الله بحبهم إنه سميع قريب [2] .

وقال ابن حزم رحمه الله:

"فمن أخبرنا الله عز وجل أنه علم ما في قلوبهم ورضى عنهم وأنزل السكينة عليهم فلا يحل لأحد التوقف في أمرهم ولا الشك فيه ألبتة" [3] .

وقال الإمام ابن عبد البر رحمه الله:

"وروى السدى عن أبى مالك عن ابن عباس رضى الله عنهما في قوله عز وجل: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى (59) } "

النمل: 59 قال: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.

وقاله السدى والحسن البصرى وابن عيينة والثورى [4] .

(1) - تفسير البغوى: 2/ 271.

(2) - الشريعة: 414.

(3) - الفصل في المللل والنحل: 4/ 148.

(4) - الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 1/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت