فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 43

القول الثاني: أنه يجوز أن يشفع الوتر ثم يصلي مثنى مثنى ثم يوتر وروي هذا عن عمر وعلي وأسامة وأبي هريرة وابن عمر وهو قول إسحاق واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم ( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا) (4)

والذي يظهر لي أن الراجح هو القول الأول لعدة أوجه:

* صراحة دليل القول الأول في النهي عن الوتر مرتين .

* أنه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بعد الوتر وفعله دليل على جواز الشفع بعد الوتر وأن ذلك لا يضر وتره

* أن الدليل الذي استدل به أصحاب القول الثاني ليس صريحا في الدلالة على جواز نقض الوتر وإنما مقصود الحديث أن يكون آخر صلاته وترًا لمن لم يوتر فمن أوتر قبل ذلك فلا حاجة للوتر مرة أخرى

* أن شفع الوتر يؤدي في صورته أنه أوتر ثلاث مرات وقد ورد عن ابن عباس لما بلغه أن ابن عمر يشفع وتره قال: إن ابن عمر ليوتر في الليلة ثلاث مرات . (5)

وروي عن عائشة رضي الله عنها لما ذُكر لها الرجل يوتر ثم يستيقظ فيشفع بركعة قالت: ذلك يلعب بوتره . (5)

والله أعلم .

وفي ختام هذا المبحث أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل ما كتبته خالصًا له و موجبًا لرضوانه وأن ينفع به كاتبه وقارئه

وما كان فيه من صواب فمن الله وحده وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان ، والله ورسوله بريئان منه

والله أعلى وأعلم وأحكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

ــــــــــــــــــــــــــ

(1) رواه الترمذي 470 ، رواه أحمد 16339

(2) رواه الترمذي 470 ، رواه النسائي بلفظ آخر 1680

(3) رواه مسلم 746

(4) رواه البخاري 998 ، رواه مسلم 751

(5) مصنف عبد الرزاق 4682

(6) مصنف عبد الرزاق 4687

فهر س الموضوعات

فصل: تعريف الصلاة وفضيلتها ص3

فصل: فضل صلاة الليل ص4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت