فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 43

عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل. (1)

وقال صلى الله عليه وسلم ( ينزل ربنا حين يبقى ثلث الليل الآخر ) (2)

وهو آخر فعل النبي صلى الله عليه وسلم في وتره فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كل الليل أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهى وتره إلى السحر . (3)

ولكن قد يكون أول الليل أفضل باعتبار الأعيان لا باعتبار الزمان وذلك عندما يعلم المسلم من نفسه أنه لا يستطيع

القيام من آخر الليل لانشغاله في أول الليل فيتأخر في نومه أو غير ذلك فإن مثل هذا يكون وتره قبل النوم أفضل له

ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل ) .

وممن ورد عنه الوتر قبل النوم أبو بكر وأبو هريرة وبعض الصحابة رضوان الله عنهم أجمعين .

فائدة: الصلاة بعد القيام من النوم أفضل قال الله تعالى ( إن ناشئة الليل هي أشد وطئًًا وأقوم قيلًا ) المزمل آية 6

قال ابن سعدي في تفسيره: أي الصلاة فيه بعد النوم أقرب إلى تحصيل مقصود القرآن يتواطأ على القرآن القلب واللسان وتقل الشواغل ويفهم ما يقول ويستقيم له أمره . (4)

فصل: ما جاء في فضل القيام والسجود

اختلف أهل العلم هل القيام أفضل أم كثرة الركوع والسجود على ثلاث أقوال

القول الأول: أن طول القيام أفضل من كثرة الركوع والسجود وهو رواية عن أحمد وقال به الشافعي وقال به عطاء والحسن وأبو حنيفة ومسروق وإبراهيم النخعي وغيرهم واستدلوا بحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أفضل الصلاة طول القنوت ) وفي رواية عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الصلاة أفضل فقال: طول القنوت ) . (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت