فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 43

والجمع بين روايات الثلاث عشرة والإحدى عشرة ركعة أن يقال: أن من ذكر في بعض الروايات أنه صلى إحدى عشرة ركعة لم يذكر الركعتين الخفيفتين التي كان صلى الله عليه وسلم يفتتح بهما صلاته وقد جاء بيان ذلك عند أبي داود عن ابن عباس وفيه (فصلى ركعتين خفيفتين قد قرأ فيهما بأم القرآن في كل ركعة ثم سلم ثم صلى حتى صلى إحدى عشرة ركعة بالوتر ثم نام فأتاه بلال فقال الصلاة يا رسول الله فقام فركع ركعتين ثم صلى بالناس ) . (5)

ووردت رواية أخرى عند مسلم من حديث حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه عبدالله بن عباس ( أنه رقد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول: إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب [ 3 / آل عمران / الآية - 190 ] فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة ثم قام فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام والركوع والسجود ثم انصرف فنام حتى نفخ ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات ثم أوتر بثلاث فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة ) (6) وهذه الرواية خالفت جميع الروايات في عدد الركعات وأنه صلى ركعتين ثم نام حتى فعل ذلك ثلاث مرات .

وأما رواية الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عند البخاري فقد وقع فيها نقص وقد ورد عند ابي داود عن يحيى بن عباد عن سعيد بن جبير ان عبد الله بن عباس حدثه في هذه القصة قال قام فصلى ركعتين ركعتين حتى صلى ثماني ركعات ثم أوتر بخمس ولم يجلس بينهن (7) فقد خالف يحيى بن عباد الحكم في روايته عن سعيد جبير ففي رواية الحكم أنه صلى أربعا ثم صلى خمسا بعد ما قام من النوم وفي رواية يحيى بن عباد أنه صلى ثمان ثم أوتر بخمس فتكون رواية يحيى بيان للنقص الذي في رواية الحكم فتكون الرواية أنه صلى ثلاث عشرة ركعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت