جاءت أحاديث كثيرة تصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وصفًا دقيقًا والكل تحدث بما رأى فمن الصحابة من روى أنه صلى إحدى عشرة ركعة ومنهم من حدَّث أنه صلى ثلاث عشرة ركعة ومنهم من أخبر أنه صلى تسعًا وسبعًا وهذا الاختلاف هو اختلاف تنوع لا تضاد وقد ذكرت عائشة رضي الله عنها هذا التنوع فقالت ( كان يوتر بأربع وثلاث وست وثلاث وثمان وثلاث ولم يكن يوتر بأنقص من سبع وبأكثر من ثلاث عشرة ) د 1362
وأكثر ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى ثلاث عشرة ركعة
رُويَ ذلك عن ابن عباس وزيد بن خالد الجهني وأم سلمة وعائشة رضي الله عن الجميع
وسوف أورد هذه الروايات بالتفصيل:
أولا: عن كريب مولى ابن عباس أن عبد الله بن عباس أخبره: أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي خالته قال: فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشر الخواتم من سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام فصلى . قال ابن عباس فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت إلى فقمت إلى جنبه فوضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح ) (1)
وفي رواية عند مسلم ( فتتامت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل ثلاث عشرة ركعة ) وفي رواية أخرى ( فتكاملت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة )