ومن أدعية الاستفتاح ما رواه مسلم عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك . (3)
وهذا الدعاء ليس صريحا في أنه يقال في صلاة الليل ، وقد أدخل الأمام مسلم هذا الدعاء في باب صلاة الليل ودعائه اشارة منه إلى أنه يقال في صلاة الليل والله أعلم .
وإن ذكر غيرها من الأدعية التي وردت في استفتاح الصلاة المكتوبة فلا بأس والكل جائز مثل ( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ) (4) ومثل (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد ) (5)
وإنما المراد إيراد الفاضل على المفضول في ذلك . والله أعلم
فائدة: لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يستفتح بالأدعية الخاصة في استفتاح صلاة الليل في كل ابتداء ركعتين وإنما عند ابتداءه صلاة الليل فقط ، يستفاد من ذلك أنه يُستفتح بعد ذلك بأي شيء من الأدعية التي وردت والله أعلم .
ـــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه البخاري . 1120 ، رواه مسلم بلفظ قيام 769 (4) رواه مسلم 399
(2) رواه مسلم 770 (5) رواه البخاري 744 ، رواه مسلم 598 واللفظ له
(3) رواه مسلم 771
فصل: في ما جاء بالصلاة بثلاث عشرة ركعة