الذي يقرن فيه بين الرجل والمرأة علم أنه مس الشهوة، كما أنه إذا ذكر الوطء المقرون بين الرجال والمرأة، علم أنه الوطء بالفرج لا بالقدم. [1]
قلت: إذا أفضت مجرد الملامسة لخروج المذي فذلك فيه الوضوء لحديث علي رضي الله: قال: كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: فيه الوضوء. [2]
والوضوء لا يكون إلا من حدث لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ. [3]
وقدت أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية: إذا مس الرجل المرأة مباشرة ففيه خلاف بين أهل العلم، هل ينتقض وضوءه أم لا. والأرجح أنه لا ينقض الوضوء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قبَّل بعض نسائه ولم يتوضأ؛ ولأن هذا مما تعم به البلوى فلو كان ناقضًا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما قوله سبحانه في سورة النساء والمائدة: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} فالمراد به الجماع في أصح قولي العلماء. أهـ [4]
وقد أفتت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت: إن المراد باللمس في الآية: {أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ} الجماع كما فسرها ابن عباس رضي الله عنهما، وقد تاكد ذلك بفعل النبي صلى الله عليه وسلم. [5]
قال ابن باز رحمه الله في فتاويه: أما قول الله سبحانه في آيتي النساء والمائدة {أَوْ لَامَسْتُمُ} فالمراد به الجماع في الأصح من قولي العلماء، وهو قول ابن عباس رضي الله
(1) إقامة الدليل: 338/ 2.
(2) أخرجه البخاري/ 176، ومسلم/ 721.
(3) أخرجه البخاري رحمه الله تعالى/ 6554، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) فتوى رقم: 1405.
(5) الفتاوي الفقهية/ 134/ 13.