المبين، على أن اللمس في هذه الآية يفيد الجماع، ودليلنا عليه موصول بدون انقطاع.
أولا نبدأ بالنص الأول لأنه الأصل في موضوعنا: قال الملك تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} . [1]
ذهب أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة، وغيرهم: وكنّي باللمس عن الجماع لأن الجماع لا يحصل إلا باللّمس. [2]
فعن سعيد بن جبير قال: ذكروا اللمس، فقال ناس من الموالي: ليس بالجماع. وقال ناس من العرب: اللمس الجماع. قال: فأتيت ابن عباس فقلت: إنّ ناسًا من الموالي والعرب اختلفوا في"اللمس"، فقالت الموالي: ليس بالجماع، وقالت العرب: الجماع. قال: من أيّ الفريقين كنت؟ قلت: كنت من الموالي. قال: غُلِب فريق الموالي، إن"المس"و"اللمس"، و"المباشرة"، الجماع، ولكن الله يكني ما شاء بما شاء. [3]
وعن الشعبي، عن علي رضي الله عنه قال: الجماع. [4]
وعن الحسن قال: الجماع. [5]
وعن خصيف قال: سألت مجاهدًا فقال ذلك. [6]
(1) النساء: 43.
(2) تفسير البغوي: 222/ 2. وغيره.
(3) أخرجه البيقهي/ 620، وابن جرير/ 9581.
(4) أخرجه ابن جرير/ 9602.
(5) أخرجه ابن جرير/ 96032.
(6) أخرجه ابن جرير/ 9604.