فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1651

عني، ومنه قول امرئ القيس [1] :

فقلت له لاتبك عينك إنّما … نحاول ملكا أو نموت فنعذرا

وقول الآخر [2] :

أن تجمعوا ودّى ومعتبتي … أو يجمع السّيفان في غمد

قال سيبويه: لو رفعت لكان عربيّا جاريا على وجهين: على أن تشرّك بين الأوّل والآخر، كأنّك قلت: إنما نحاول ملكا أو نموت، وعلى [3] أن يكون مبتدأ مقطوعا عن الأوّل، تعنى: أو نحن ممن نموت، ومن هذا الباب قرئ قوله تعالى: تقاتلونهم أو يسلموا [4] وهو شاذ [5] ، والقراءة بإثبات النّون؛ لأنّه إخبار بأحد الأمرين، أو على الابتداء، كأنّه قال أو هم يسلمون [6] ، وإنّما قدّرت"أن"مضمرة؛ لأنّ"أو"تعطف الثّاني على الأوّل، وتجعلهما في حكم واحد،

(1) ديوانه 66.

وهو من شواهد سيبويه 3/ 47، وانظر أيضا: المقتضب 2/ 28 والأصول 2/ 156 والخصائص 1/ 263 والتبصرة 398 وابن يعيش 7/ 22، 33 والخزانة 8/ 544.

(2) هو يزيد بن الخذّاق الشنّىّ. المفضليات 395.

وانظر: معجم الشعراء للمرزبانىّ 495 والخزانة 8/ 516. المعتبة: الموجدة والمعاداة.

(3) الكتاب 3/ 47.

(4) 16 / الفتح.

(5) وهى قراءة أبىّ وعبد الله وزيد بن علىّ. انظر: شواذ ابن خالويه 142 والبحر المحيط 8/ 94 - 95.

قال أبو حيّان في توجيهها:" .. منصوبا بإضمار"أن"فى قول جمهور البصريين غير الجرمىّ، وبها في قول الجرمىّ والكسائىّ وبالخلاف في قول الفرّاء وبعض الكوفيّين؛ فعلى قول النّصب بإضمار"أن"هو عطف على مصدر مقدّر متوهّم، أى: يكون قتال أو إسلام، أى: أحد هذين ... ".

(6) فى الموضع السابق من البحر المحيط:"والرّفع على العطف على:"تقاتلونهم"أو على القطع، أى: وهم يسلمون دون قتال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت