فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 1651

عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا [1] ، وقوله تعالى: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ [2] فالفاءان جواب النّفيين، والأولى:

أن تكون"الفاء"الأولى جواب النّفى الثّانى، والثانية جواب النّفى [3] الأوّل، ويجوز أن تكون الثّانية عطفا على الأولى.

وقالوا في الاستفهام: هل تزورنا فنكرمك، ومنه قول الشّاعر [4] :

ألم تسأل الرّبع القواء فينطق … وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق

أى: فهو ينطق، قال سيبويه: لم يجعل الأوّل سبب الثّانى، ولكن جعله ينطق على كلّ حال، كأنّه قال: فهو [5] ممّا ينطق.

(1) 36 / فاطر.

(2) 52 / الأنعام.

هذا وقوله تعالى:"فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ"ساقط من الأصل، وأثبتّ بقيّة الآية الكريمة لأنّ الاستشهاد لا يتمّ بها هاهنا إلّا بتمام الآية، وانظر قول ابن الأثير: فالفاءان جواب النّفيين .. الخ.

(3) قال الزجّاج في معاني القرآن وإعرابه 2/ 252:" وقوله عزّ وجلّ:"فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ"جواب:"

"وَلا تَطْرُدِ"وقوله:" فَتَطْرُدَهُمْ"جواب:"ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ" وانظر أيضا أصول ابن السّرّاج 2/ 186.

(4) هو جميل بن معمر. ديوانه 144.

والبيت من شواهد سيبويه 3/ 37، وانظر أيضا: التبصرة 403 وابن يعيش 7/ 36 والمغني 168 وشرح أبياته 4/ 55 والخزانة 8/ 524.

القواء: القفر. البيداء: الفلاة والمفازة المستوية، أو هى مفازة لا شئ فيها؛ سمّيت بذلك لأنّها تبيد من يحلّ بها. السّملق: الأرض المستوية، أو القفر الذى لا نبت فيه.

(5) الكتاب 3/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت