التاء مع المذكّر في كثير من الشعر؛ بضرب من التّأويل [1] .
الحكم الخامس: كل معدود منصوب فالتعريف يقع فيه للعدد، وكل معدود مجرور فالتعريف له إن كان آخرا، وقيل [2] : كلّ ما كان مضافا عرّفت المضاف إليه، وما لم يكن مضافا عرّفت الأوّل.
أمّا المرتبة الأولى فتعرّف الاسم الثاني منها، نحو: ثلاثة الأثواب، وخمسة الرجال، وسبع النسوة، والكوفيّ يجيز: الخمسة الأثواب [3] .
وأما المرتبة الثانية، فتعرّف الأسم الأول، منها نحو: الأحد عشر
(1) كقول عامر بن جوين:
فلامزنة ودقت ودقها … ولا أرض أبقل إبقالها
قال الأعلم في شرح شواهد الكتاب 1/ 240 (حذف التاء من ابقلت لأن الأرض بمعنى المكان، فكأنه قال: ولا مكان أبقل أبقالها)
وكقول طفيل الغنوي:
إذ هيّ أحوي من الربعي حاجبه … والعين بالإثمد الحاريّ مكحول
قال الأعلم الشنتمري في المصدر السابق: (تذكير مكحول وهي خبر عن العين، وهي مؤنّثة؛ لأنها في معنى الظرف) وكقول الآخر:
هنيئا لسعد ما اقتضى بعد وقعتي … بناقة سعد والعشية بارد
قال الفراء في معاني القرآن 1/ 128 (كأن العشية في معنى العشي) .
وغير هذه الأبيات كثير، انظر: معاني القرآن للفراء 1/ 127 - 129، ضرائر الشعر 275 - 279.
(2) قائله ابن جني في اللمع 166.
(3) معانى القرآن للفراء 2/ 33، وانظر: المساعد 2/ 90، وينسب هذا إلى الكسائى، انظر: إصلاح المنطق 302، والأصول 1/ 391، والتكملة 68 - وفيها (وروي الكسائى الخمسة الأثواب، وروي أبو زيد فيما حكاه عنه أبو عمر أن قوما من العرب يقولونه غير فصحاء) - والجمل للزجاجي 130 والمفصل 216، ودرة الغواص في أوهام الخواص 125، والغرة 2/ 158 ب والمخصص 17/ 225 والإرتشاف 1/ 159 ب، الأشباه والنظائر 3/ 94 - 95، المقتضب 2/ 175"دون نسبة".