إذا كان عامٌ مانعُ القَطْرِ رِيحُه ... صَبًا وشمَالٌ قَرّةٌ ودَبورُ
مانِعُ القَطْر: ليس بذِي قَطْر. وقولهُ: صَبًا وشمَالٌ قرّة، يريد أن ريحه باردةٌ لا مطر فيها.
وصُرّادُ غَيْمٍ لا يزالُ كأنّه ... مُلاءٌ بأَشرِافِ الجِبالِ مَكُورُ
الصُّرّاد: الغَيْم الذي فيه البَردَ ولا ماءَ فيه. وقولُه: مَكُور، أي معصوبٌ مثلَ كَورِ العِمامة على الجبل.
طَخَاءٌ يُبارِى الرِّيحَ لا ماءَ تحتَه ... له سننٌ يغشى البلادَ طَحورُ [1]
الطَّخاء: الغَيْم الذي لا ماء فيه. وسَنَنهُ: وَجْهُه الّذى يَذهب فيه، ويقال: تَنَحَّ عن سَنَنَه [2] وسُنَنهِ، أي طريقِه الّذى يأخذ فيه.
فإنّ بني لِحْيانَ إمَّا ذَكَرْتهمْ ... ثناهُمْ إذا أَخْنىَ اللِّئامُ ظَهيرُ
يقول: إذا كان ثناءُ اللّئام خَنًى فإنّ ثنَاء هؤلاء [3] ظهيرٌ مرتفع.
وقال أيضا
أساءلت رَسْمَ الدار أم لم تُسائل ... عن السَّكْن أم عن عَهْدِه بالأَوائلِ؟
للسَّكن؛ جمعُ ساكن، وهم أهلُ الدار وسُكّانها ومن يهوِى [4] . والمَسكَن: المنزل نفسُه.
(1) الطحور: الدفوع الشديد المرّ. قاله السكرىّ.
(2) السنن بالفتح والسنن بالضم: لغتان.
(3) فسر في اللسان مادة"ظهر"قوله:"ظهير"في هذا البيت بالظاهر.
(4) ومن يهوى، أي يرتفع إليهم ويريدهم، ومنه قوله تعالى: (فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم) .