الصفحة 5 من 44

المعتصم)، قال: فما يجيبه أحد، ثم قال ابن أبي الليث: أنا أقوم معك. قال: وجاء كتاب ابنتي عاصم من واسط، وفيه: يا أبانا إنه بلغنا أن هذا الرجل (المعتصم) أخذ أحمد بن حنبل فضربه على أن يقول: القرآن مخلوق، فاتق الله ولا تجبه، فو الله لئن يأتينا نعيك أحب إلينا من أن يأتينا أنك أجبت" [1] ."

فبأمثال هؤلاء والله ملكنا الدنيا، شرقها وغربها.

وكلماتنا ستكون أكثر تركيزًا عن اللاتي تفرقت بهن السبل، وضللن طريقهن، وإلا فالأصل هن نساء العفاف والطهر، والشاذ غيرهن.

ثانيًا: تساهل كثير من الناس وغفلتهم عما يجري داخل بيوتهم ومجتمعهم.

من الملاحظ -أيها الإخوة- أن كثيرًا من الرجال والقائمين على البيوت فيهم الخير، وفيهم الطيبة والصلاح، ولكنهم يغفلون كثيرًا وكثيرًا عما يجري داخل بيوتهم، فكم لطمة خد، ولحظات إغماء من الرجال قد جاءت حسرة، ولات ساعة مندم.

ثالثًا: _وهو سبب رئيس_ ما يقوم به العلمانيون والمنافقون، والمستغربون تبعًا لأسيادهم من اليهود والنصارى، من تنفيذ مخططاتهم، وتغريب المرأة، وسلخها عن دينها.

أحبتي في الله:

إن الذي يجري في عالمنا الإسلامي أمر رهيب كما تحدث بذلك العلماء، وأخص منهم الأستاذ الجليل محمد قطب، في كتابه الرائع (واقعنا المعاصر) ،

(1) - تاريخ بغداد 12/ 248، 249، وسير أعلام النبلاء 9/ 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت