فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 609

كل من لقوه من عدوهم.

فجمع جمعا (ص 386) عظيما وسار بنفسه حتى أتى راشهر من أرض سابور، وهى بقرب توج، فخرج إليه الحكم بن أبي العاصى وعلى مقدمته سوار بن همام العبدى.

فاقتتلوا قتالا شديدا.

وهناك واد قد وكل به شهرك رجلا من نقابه في جماعة، وأمره أن لا يجتازه هارب من أصحابه إلا قتله.

فأقبل رجل من شجعاء الاساورة موليا من المعركة.

فأراد الرجل قتله.

فقال له: لا تقتلني فإنما نقاتل قوما منصورين، الله معهم.

ووضع حجرا فرماه ففلقه، ثم قال: أترى هذا السهم الذى فلق الحجر ؟ والله ما كان ليخدش بعضهم لو رمى به.

قال: لا بد من قتلك.

فبينا هو في ذلك إذ أتاه الخبر بقتل شهرك.

وكان الذى قتله سوار ابن همام العبدى، حمل عليه فطعنه فأذراه عن فرسه، وضربه بسيفه حتى فاظت نفسه.

وحمل ابن شهرك على سوار فقتله، وهزم الله المشركين، وفتحت راشهر عنوة، وكان يومها، في صعوبته وعظيم النعمة على المسلمين فيه، كيوم القادسية.

وتوجه بالفتح إلى عمر بن الخطاب عمرو بن الاهتم التيمى، فقال: جئت الامام بإسراع لاخبره * بالحق من خبر العبدى سوار أخبار أروع ميمون نقيبته * مستعمل في سبيل الله مغوار وقال بعض أهل توج: إن توج مصرت بعد مقتل شهرك.

والله أعلم.

956 -قالوا: ثم إن عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، كتب إلى عثمان

ابن أبى العاصى في إتيان فارس.

فخلف على عمله أخاه المغيرة ويقال: هو حفص ابن أبي العاصى.

وكان جزلا.

وقدم توج فنزلها.

فكان يغزو منها ثم يعود إليها.

وكتب عمر إلى أبى موسى وهو بالبصرة يأمره أن يكانف عثمان بن أبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت