عظيم بتستر.
فوجه إليه المثنى بن حارثة الشيباني وحنظلة بن الربيع بن رباح الاسيدى من بنى تميم، وهو الذى يقال له حنظلة الكاتب.
فلما انتهيا إليه هرب.
وسار خالد إلى الانبار، فتحصن أهلها.
ثم أتاه من دله على سوق بغداد، وهو السوق العتيق الذى كان عند قرن الصراة.
فبعث خالد المثنى بن حارثة فأغار عليه، فملا المسلمون أيديهم من الصفراء والبيضاء وما خف محمله من المتاع.
ثم باتوا بالسيلحين، وأتوا الانبار وخالد بها فحصروا أهلها وحرقوا في نواحيها.
وإنما سميت الانبار لان أهراء العجم كانت بها.
وكان أصحاب النعمان وصنائعه يعطون أرزاقهم منها.
فلما رأى أهل الانبار ما نزل بهم صالحوا خالدا
على شئ رضى به، فأقرهم.
ويقال إن خالدا قدم المثنى إلى بغداد، ثم سار بعده فتولى الغارة عليها، ثم رجع إلى الانبار.
وليس ذلك بثبت.
614 -وحدثني الحسين بن الاسود قال: حدثنى يحيى بن آدم قال: حدثنا الحسن ابن صالح، عن جابر، عن الشعبى أنه قال: لاهل الانبار عهد وعقد.
615 -وحدثني مشايخ من أهل الانبار أنهم صولحوا في خلافة عمر رحمه الله عن طسوجهم على أربع مئة ألف درهم وألف عباة قطوانية في كل سنة، وتولى الصلح جرير بن عبد الله البجلى.
ويقال صالحهم على ثمانين ألفا والله أعلم.
616 -قالوا: وفتح جرير بوازيج الانبار، وبها قوم من مواليه.