فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 609

إن أهل الابلة قد جمعوا لى، ولا أحسبهم امتنعوا منى إلا لمكانك.

قال له خالد: فالرأى أن أخرج من البصرة نهارا ثم أعود ليلا فأدخل عسكرك بأصحابى فإن صبحوك حاربناهم (ص 241) .

-ففعل خالد ذلك وتوجه نحو الحيرة.

فلما جن عليه الليل انكفأ راجعا حتى صار إلى عسكر سويد فدخله بأصحابه،

وأصبح الابليون وقد بلغهم انصراف خالد عن البصرة فأقبلوا نحو سويد.

فلما رأوا كثرة من في عسكره سقط في أيديهم وانكسروا.

فقال خالد: احملوا عليهم فإنى أرى هيئة قوم قد ألقى الله في قلوبهم الرعب.

فحملوا عليهم فهزموهم، وقتل الله منهم بشرا، وغرق طائفة في دجلة البصرة.

ثم مر خالد بالخريبة ففتحها وسبى من فيها، واستخلف بها فيما ذكر الكلبى شريح بن عامر بن قين من بنى سعد بن بكر بن هوازن.

وكانت مسلحة للعجم.

ويقال أيضا إنه أتى النهر الذى يعرف بنهر المرأة فصالح أهله، وأنه قاتل جمعا بالمذار، ثم سار يريد الحيرة، وخلف سويد بن قطبة على ناحيته وقال له: قد عركنا هذه الاعاجم بناحيتك عركة أذلتهم لك.

وقد روى أن خالدا لما كان بناحية اليمامة كتب إلى أبى بكر يستمده، فأمده بجرير بن عبد الله، فلقيه جرير منصرفا من اليمامة فكان معه.

وواقع صاحب المذار بأمره، والله أعلم.

وقال الواقدي: والذى عليه أصحابنا من أهل الحجاز أن خالدا قدم المدينة من اليمامة ثم خرج منها إلى العراق على فيد والثعلبية، ثم أتى الحيرة.

603 -قالوا: ومر خالد بن الوليد بزندورد من كسكر فافتتحها، وافتتح درنى وذواتها بأمان، بعد أن كانت من أهل زندورد مراماة للمسلمين ساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت