* وإن عجز عن إيقاعه في الكفر دعاه إلى البدع! فإذا وقع في البدع حسنها له، ورضي وقنع بها منه.
* وإذا عجز عن إيقاعه في البدع! أوقعه في الكبائر!
* وإذا لم يوقعه في الكبائر أوقعه في الصغائر!
* وإذا لم يقدر على إيقاعه في الصغائر، أوقعه في المباحات حتى تشغله عن الطاعات!
* فإذا عجز عنه، أوقعه في الأعمال المرجوحة وترك الأعمال الراجحة! وهذه مقاصد.
* فإذا عجز عن ذلك كله لم تبق لديه إلا حيلة واحدة لم يسلم منها أحد، ولو سلم منها أحد لسلم أنبياء الله ورسله، وهي تسليط جنوده الذين هم شياطين الإنس، الذي هم إخوانه؛ فيسلطهم على أولئك المتمسكين بدين الله!
وهكذا فإن من دعاة شياطين الإنس كذلك من يدعون إلى الكفر والشرك، ويدعون إلى كبائر الذنوب والإيقاع فيها، وتارة إلى صغائرها، وإذا عجزوا أوقعوا الناس في المباحات، وإذا عجزوا صرفوهم عن الأعمال الفاضلة إلى الأعمال المرجوحة، فإن عجزوا لم يجدوا إلا الأذى باللسان، أو باليد، أو بما قدروا عليه من أنواع الأذى!
فلذلك يأخذ الإنسان حذره من شياطين الجن وشياطين الإنس
"أنواع الفتن":
حتى يكون المسلم على بصيرة من دينه، وحتى لا ينخدع بهذه الفتن خاصة من كان مستقبل عمره، أي في سن الشباب، فإنه كثيرا ما ينخدع إذا لم يوفقه الله بعقل وحلم وفهم وإدراك لهذه الفتن، فينخدع لأدنى داع يدعو إليها، فلأجل هذا لا بد من ذكر أمثلة لبعض الفتن المنتشرة في هذا الزمان.
ومن المعلوم أن الفتن لا تدعو إلى نفسها، بل لها من يروجها، ومن ينشرها و يدعو إليها، وهم الذين يسمون الدعاة.
ودعاة الفتن نوعان:
النوع الأول: الدعاة إلى الشرك والكفر والضلال والمعتقدات السيئة.
النوع الثاني: الدعاة إلى الذنوب والمعاصي صغيرها وكبيرها.
ونأتي على ذكر كل نوع من هذه الأنواع باختصار للتذكير والبيان، فإن المقام لا يتسع للتفصيل، فأقول:
النوع الأول: الدعاة إلى الشرك والكفر والضلال والمعتقدات السيئة: