الصفحة 766 من 2344

(ورَمْيُ الجِمَار) لقول عبد الرحمن بن مُعَاذ التَّيْمِي: «خَطَبَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بِمِنىً، ففتحنا أَسماعنا، حتى كنَّا نَسْمَعُ ما يقول ونَحْنُ في منازلنا، فَطَفِقَ يُعَلِّمُهُم مَنَاسِكَهِم حتى بلغ الجِمار، فَوَضَع أُصْبَعَيْه السَّبَّابَتَيْنِ ثم قال: بحصَى الخَذْف» . رواه أَبو داود.

(وطَوافُ الصَّدَرِ) ـ بفتحتين ـ وهو طواف الوداع (للآفاقِي) من الحاج دون المعتمر، لما في الصحيحين من حديث ابن عباس قال: «أُمِر النَّاسُ أَنْ يكون آخر عَهْدِهم بالبيت، إِلاَّ أَنَّه خُفِّفَ عن المرأَة الحائض» . أَي سَقَطَ، وفي لفظ لمسلم، وأَحمد قال: «كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا يَنْفِرَنَّ أَحَدُكُم حتى يكونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطوافَ بالبيت» . وقال مالك والشافعي: هو سُنَّة.

قَيَّدَ بالآفاقي، لأَن المكي ومَنْ في حُكْمِهِ مِمَّنْ هو دون الميقات لا يجب عليه طواف الصَّدَر بالاتفاق. ولو نوى الآفاقي الاستيطان قبل النَّفْر الأَول صار من أَهل مكة، ولو نواها بعده لَزِمه طواف الصَّدَر.

(والحَلْقُ) وكان حَقُّه أَنْ يُقَدَّم على طواف الصَّدَر، والمراد به هو، أَو ما يقوم مقامه: من تقصير وإِمرار موسى، وإِنَّما يجبُ لأَمر النبيّ صلى الله عليه وسلم به، ودعائه للمُحَلِّقين ثلاثًا، وللمُقَصِّرِينَ واحدةً، ولما رُوِي عن أَنس: «أَنه صلى الله عليه وسلم أَتى منى، فأَتى الجَمْرة فرماها، ثم أَتى منزله بمنى ونَحَرَ وقال للحلاق: خُذ ـ وأَشَارَ إِلى جَانِبه الأَيمن، ثم الأَيسر ـ، ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيه النَّاسَ» . رواه مسلم، وأَبو داود، وأَحمد. ويتعين التقصير للمرأَة لقوله صلى الله عليه وسلم «ليس على النساء الحَلْقُ، إِنَّما على النساءِ التَّقْصِيرُ» . رواه أَبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت