الصفحة 755 من 2344

(و) مع (الزَّوْجِ) المكلف (أَوْ المَحْرَمِ) وهو مَنْ حَرُمَ عليه نكاحها على التأْبيد: وهو رضاعًا أَو مصاهرة، بشرط أَنْ يكون تقيًا، لا فاسقًا ولا مجوسيًا (للمَرْأَةِ) ولو عجوزًا.

وهل ذلك شرط للوجوب، وهو الأَظهر، أَو للأَداء؟ فيه ما مر في أَمْن الطريق من الخلاف، وثمرته تظهر في وجوب الوصية إِذا أَدركها الموت وليس لها مَحْرَم ولا زوج، وفي وجوب نفقة المَحْرَم وراحلته عليه إِذا أَبَى أَنْ يَحُجَّ معها إِلاَّ بهما، وفي وجوب التزوج عليها إِذا لم تجد مَحْرَمًا، فَمَنْ قال: إِنَّ الزوج والمَحْرَم شرط أَداء قال: بِوُجُوب ذلك، ومَنْ قال: إِنه شرط وجوب، لَمْ يَقُلْ بِوُجُوبه. وهذا كله إِذا وُجِد الشرط عند تأَهبِ أَهل بلده، إِذْ به يصير قادرًا على الحج، فلو ملك مالًا قبله وأَنفقه حيث شاء، جاز ولا يجب عليه الحج، لأَنه لا يلزمه التأَهّب في الحال.

(إِنْ كانَ بَيْنَها وبَيْنَ مَكَّةَ مسيرةُ سَفَر) وهي ثلاثة أَيام بلياليها، ويُباح فيما دونها. ومذهب مالك: إِذا وجدت المرأَة صحبة مأْمونة لزمها الحج، لأَنه سفر مفروض كالهجرة. ومذهب الشافعي إِذا وجدت نسوةً ثِقَاتٍ فعليها أَنْ تحج معهنَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت