الصفحة 2311 من 2344

(وَيَبِيعُ) المأذون المديون (مِنْ سَيِّدِهِ بِالقِيمَةِ) لا بأقلّ منها لِمَا فيه من التُّهمة، بخلاف ما إذا باع من الأجنبيّ بأقلّ حيث يجوز عند أبي حنيفة، إذ لا تهمة فيه. وقال أبو يوسف ومحمد: إن باع من المولى جاز البيع، فاحشًا كان الغبن أو لا، ولكن يخيّر المولى بين أن يزيل الغبن وبين أن ينقض البيع، لأن في تنفيذه بدون ذلك إبطال حقّ الغرماء في المالية، بخلاف البيع من الأجنبي بالغبن اليسير حيث يجوز عندهما، ولا يؤمر المشتري بإزالته.

(وَ) يبيع (سَيِّدُهُ مِنْهُ) أي من المأذون المديون (بِهَا) بالقيمة (أَو بَأَقلّ) لأن المولى أجنبي من كسبه عند أبي حنيفة، فيصحّ كما في الأجنبي، وعندهما جواز البيع يعتمد الفائدة وقد وجدت. (فَإِنْ بَاعَ) سيده منه (بِأَكْثَرَ) من القيمة (نَقَصَ) البيع (أَوْ حَطَّ الفَضْلَ) لأن الزيادة تعلّق بها حقّ الغرماء.

(وَبَطَلَ ثَمَنُهُ) أَي ثمن المبيع (إِنْ سَلَّمَ) المولى (مَبِيْعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ) أَي قبض السيد الثمن، وهو الدراهم والدنانير. وقيّد به، لأن المَبيع لو كان عَرْضًَا لكان الولي أَحق به من الغرماء اتفاقًا. (وَلَهُ) أَي للمولى (حَبْسُ مَبِيْعِهِ بِثَمَنِهِ) أَي لأجل ثمن مبيعه حتّى يستوفيه من المأذون. (وَصَحَّ إِعْتَاقُهُ) أَي إِعتاق السيد عبده المأَذون حال كونه (مَدْيُوْنًَا) لقيام ملكه فيه (وَضَمِنَ سَيِّدُهُ) للغرماء (الأَقَلَّ مِنْ قِيْمَتِهِ وَمِنْ دَيْنِهِ) وما بقي من الدين يطالب المأَذون به بعد عتقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت