قوله: (( فإذا بزق أحدكم ) )بزق وبسق وبصق وتفل وتنخم، كل هذه الألفاظ ثابته في الروايات فلا يبصق ولا يبزق ويبسق ولا يتفل ولا يتنخم انظر باب (33) حك البزاق باليد من المسجد من البخاري، وباب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها من (( صحيح مسلم ) ) (ج1 ص388) و (( المجموع شرح المهذب ) )للنووي.
قوله: (( فليبزق عن يساره أو تحت قدمه ) )، قال النووي وغيره: هذا في غير المسجد، أما المصلي في المسجد فلا يبزق إلا في ثوبه لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( البزاق في المسجد خطيئة ) ). متفق عليه عن أنس.
ذكر طرق حديث أنس عند ابن الجارود رحمه الله:
من طريق حميد بن أبي حميد الطويل وهو ثقة، وثقه جمع من الأئمة إلا أنه مدلس، ذكره الحافظ ابن حجر في (( طبقات المدلسين ) )من الثالثة وقد عنعن، لكن سبق كلام العلماء في ذلك، والحديث من طريق حميد عن أنس، أخرجه البخاري رحمه الله في (( صحيحه ) ) (ج1 رقم 417.405) ولم يخرجه مسلم من هذه الطريق، وأخرجه أحمد (ج3 ص188) ، والدارمي (ج1 ص324) ، وابن أبي شيبة (ج2 ص258) ، والبغوي في (( شرح السنة ) ) (ج2 رقم 491) ، وعبدالرزاق في (( المصنف ) )رقم (1692) ، والبيهقي في (( الكبرى ) ) (ج2 ص292.255) ، وأخرجه ابن ماجه رقم (762) بزيادة: فجاءت امرأة فحكتها وجعلت مكانها خلوقا، فقال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( ما أحسن هذا ) ).
وأخرجه النسائي بلفظ ابن ماجه (ج2 ص52) كلاهما من طريق عائد بن حبيب، عن حميد به، وعائد حسن الحديث، قال ابن معين: ثقة، وقال مرة: صويلح، وقال أبوزرعة: صدوق في الحديث، وقال ابن عدي: روى أحاديث منكرة وسائر أحاديثه مستقيمة، وقال الجوزجاني: غال زائغ، وقال الذهبي: شيعي جلد. اهـ