فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 33 من 70

وفي هذا كفاية لمن أراد الله له الهداية، وإن أراد المزيد من ذكر أدلة علو الله على عرشه بذاته سبحانه وأنه مع خلقه بعلمه وإحاطته فانظر كتاب (( إجتماع الجيوش الإسلامية على المعطلة والجهمية ) )للإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله، فموضوع هذا الكتاب العظيم حشد الآيات والأحاديث وآثار السلف الصالح في إثبات صفة علو الله بذاته على العرش، بل حتى أقوال بعض الشعراء في الإسلام والجاهلية التي فيها إثبات علو الله ذكرها رحمه الله، وكذلك كتاب (( العلو للعلي الغفار ) )للإمام الذهبي رحمه الله، والرسالة العرشية لشيخ الإسلام، وجمع كبير من السلف الصالح رضوان الله عليهم قد أفردوا هذه المسألة بكتب مستقلة، ومن كتب في العقيدة منهم ذكر ذلك، فلا تكاد تجد كتابا من كتبهم في العقيدة إلا ويفرد هذه المسألة المهمة بفصل واسع يذكر فيه بعض أدلة علو الله على عرشه، وبهذا يتضح لكل منصف أن المقصود بقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( فإن الله قبل وجهه ) )قربه من عبده وإحاطته وعلمه به، وأنه من المصلي أقرب كما قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء ) ). رواه مسلم (482) من حديث أبي هريرة.

قال ابن القيم رحمه الله: وقربه سبحانه نوعان: قرب عام وهو إحاطة علمه بجميع الأشياء كما في الحديث (( إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ) )، وقرب خاص، وهو قربه من داعيه بالإجابة، وقربه من عابده بالإثابة، وأنه سبحانه بذاته مستو على عرشه استواء يليق بجلاله من غير تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل. اهـ

فلا تنخدع حفظنا الله وإياك بأقوال أهل الأهواء أن الله في كل مكان بذاته، نعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من هذا القول الذميم، المشاقق لله ورسوله والمخالف لسبيل المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت