فأما قوله وأشم إلى آخر البيت فيشير إلى أن الإشمام لا يدخل إلا على الحرف المضموم فقط، فلا يأتى في المكسور ولا في المفتوح.
والإشمام هو إطباق الشفتين إطباقا خفيفا بلا صوت ـ وقد بينا بالتفصيل الإشمام والروم في الجزء الأول من الكتاب.
(ص)
وَقَدْ تَقَضَّى نَظْمِىَ المُقَدَّمَهْ ... مِنَّى لِقَارِئِ القُرَآنِ تَقْدِمَهْ
(ش)
أن الناظم ـ رحمه الله تعالى ـ يوضح أن نظمه هذا قد انقضى، وقوله تقضى لضرورة الشعر وقوله المقدمه يعنى نظمى المقدم وألحق بالكلمة هاء السكت، أى: أنه قدم هذا النظم لقارئ القرآن.
(ص)
أَبْيَاتُهَا قَافٌ وَزَاىٌ فِى الْعَدَدْ ... مِنْ يُحْسِنِ التَّجْوِيدَ يَظْفَرْ بِالرَّشَدْ
(ش)
قول الناظم أبياتها أى أبيات الجزرية ـ قاف، وزاى باعدد اى أن الأبيات عددها مائة بيت وتسعة، حيث أن القاف بمائة، والزاى بسبعة، والباء باثنين، ثم بين أن الذى يوفقه الله لحسن تجويد القرآن؛ يكون قد ظفر بالسعادة والرشاد في الدنيا والآخرة.
(ص)
وَالحَمْدُ لِلِه لَهَا خِتأمُ ... ثُمَّ الصَّلاَةُ بَعْدُ وَالسَّلاَمُ
عَلَى النَّبِىِّ المُصْطَفى مُحَمَّداَ ... وَآلِهِ وَصَحْبِهِ ذَوِى الْهُدى
(ش)
ختم الناظم نظمه الميمون هذا بحمد الله، والصلاة، والسلام على رسوله، وأصحابه، وأتباعه، فكان ختمه كبدئه.
فجزى الله عنا سادتنا، وعلماءنا خير الجزاء، وجعلنا خير خلف لخير سلف، وهدانا إلى حسن تلاوة كلامه وفهم معانيه، حتى يكون إمامنا في الدنيا والآخرة عملا بقوله تعالى: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى) ... طه: من الآية123 صلى الله وبارك على من نزل عليه القرآن سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن قرأ القرآن بتدبر وخشوع وعمل به وعلمه أولئك أهل الله والصفوة.
آلُ البِر و الإحْسانِ والصبرِ والتُقَى ... خَلاهُمُ بها جاء القرآنُ مفصلا