الصفحة 49 من 71

وَغَيْرُ مَا تَمَّ قَبِيحٌ وَلَهُ ... يُوقَفُ مُضْطَرًَّا وَيُبْدَا قَبْلَهُ

(ش)

إن الجملة إذا لم تتم في نفسها فإن الوقف عليها يكون قبيحا كمبتدأ بدون خبر فلا يجوز أن نقف على كلمة الحمد من قوله تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ... الفاتحة:2 ولا يجوز أن نقف على إياك من قوله تعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) ... الفاتحة:5 لأن الكلام في اللغة لا يكون كلاما إلا إذا أفاد معنى يحسن سكوت المتكلم عليه أما إذا لم يفد فإنه لا يكون كلاما بل هو كلم جمع كلمة والوقف على مثل هذا وقف قبيح ولهذا لم يذكره الناظم في أقسام الوقف الاختيارى اللهم إلا إذا كان الوقف من أجل الاضطرار فلا يكون قبيحا ولا حراما وعلى القارئ أن يبدأ بما قبله.

(ص)

وَلَيسَ في الْقُرْآنِ مِنْ وَقْفٍ وَجَبْ ... وَلاَ حَرَامٌ غَيْرَ مَالَهُ سَبَبْ

(ش)

ليس في القرآن من وقف واجب، ولا وقف محرم لكن الوقف يترك أمره للقارئ، يعنى لما يقتضيه معنى القراءة، فهناك الوقف المكروه، وهو إذا وقفت على وقف حسن وابتدات بما بعده فهو مكروه لأنك خالفت الأولى ـ والمكروه لا إثم فيه، وهناك الوقف المسنون وهو ما كان على رءوس الآى ـ وهناك الوقف المباح وهو ما كان تاما أو كافيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت