الصفحة 31 من 71

وَالْخُلْفُ فِى فِرْقٍ لِكَسْرٍ يُوجَدُ

(ش)

لما ذكر الناظم ـ رحمه الله تعالى ـ أن من شروط الترقيق الراء الساكنة ألا يقع بعدها حرف استعلاء بين الخلاف الذى بين القراء في راء فرقٍ من قوله تعالى في سورة الشعراء: (فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ) الشعراء: من الآية63 ووجه الخلاف عندهم أن راء فرق بعدها قاف، والقاف حرف من حروف الاستعلاء ولكن مكسور وقد سبق أن بينا في مراتب التفخيم أن الحرف المكسور هو في المرتبة الرابعة من مراتب التفخيم وهى ما قبل أقل المراتب فكان سبب الخلاف بين القراء، أى: أنه من نظر إلى حرف القاف كحرف من حروف الاستعلاء قرأ بتفخيم الراء ومن نظر إلى القاف المكسورة وضعفة في مراتب التفخيم قرأ بالترقيق وهذا معنى قوله لكسر يوجد أى في القاف ـ وقد بينا أوجه القراءة.

3ـ أحوال الراء الساكنة سكونا عارضا:

أ ـ إن كان ما قبل الراء مكسورا وجب ترقيقها عند الوقف سواء أكانت مضمومة نحو"مستقر ـ مستمر"أو مفتوحة نحو"السير"أو مكسورة نحو"مدكر"، لأن هذه الراء سوف تأخذ حكم الراء الساكنة التى قبلها مكسور ويجوز تفخيم الراء المضمومة والمفتوحة حال الوقف عليها أخذا بالأصل. وتفخم إذا كان ما قبلها مفتوح نحو"نهر"أو مضموم نحو"دسر"

ب ـ إذا كانت الراء مكسورة وقبلها كسر نحو"حجر"ففيها الترقيق قولا واحدا حال الوقف أما إذا كان ما قبلها مفتوح نحو"الفجر"ففيها الوجهان وصلا ووقفا، الترقيق أخذا بالأصل حيث أنها مكسورة، والتفخيم أخذا بالعارض لكونها ساكنة، إلا أن التفخيم أولى إلا في كلمتى (يسرِ ـ أدرِ ـ أسر) من قوله تعالى (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ) ... الفجر:4 (وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ) ... الحاقة:26 ففيهما الترقيق فقط ـ ذلك لأن الراء في الكلمات ليست آخر حرف بل إن أصل الكلمة يسرى وأدرى ـ فحذفت الياء في الكلمة الأولى رسما وحذفت في الثانية من أجل الجزم ـ والثالثة من أجل البناء لذلك قرئ بالترقيق وجاز بالتفخيم أخذا بالعارض.

(ص)

وَأَخْفِ تَكْرِيرًا إِذَا تُشَدَّدُ

(ش)

علمت أن التكرير هى الصفة التى أختصت بها الراء ـ فإذا كانت شديدة، نحو: الرحمن الرحيم، وجب إخفاء التكرير حتى لا تتولد راءات كثيرة.

تنبيه:

وإذا وقعت الراء الساكنة سكونا عارضا بعد ياء لينة، نحو:"خير"أو جوفية نحو"قدير"فإنها ترقق قولا واحدا سواء أكانت مضمومة أو مفتوحة.

(ص)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت