الصفحة 24 من 71

وَاللَّفْظُ فِى نَظِيرِهِ كَمِثْلهِ

مُكَمِّلًا مِنْ غَيْرِ مَا تَكَلُفِ ... بِاللُطْفِ فِى النُّطْقِ بِلاَ تَعَسُّف

(ش)

يريد الناظم بذلك أنه لو اجتمع حرفان أحدهما مفخم والثانى مرقق نحو: (طه) فإن النطق بالحرف المفخم لم يأخذ تكلفا أكثر من الحرف المرقق. فالحروف كلها نسق واحد وأن التفخيم لا يزيد من نطق الحرف وأن الترقيق لا يقل من شأنه وليس هناك شئ في القراءة من تكلف ولا حرج لأن قراءة القرآن من أعبد العبادات والله تبارك وتعالى يقول في محكم التنزيل

(وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) ... الحج: من الآية78

(ص)

وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَرْكِهِ ... إِلاَّ رِيَاضَةُ امْرِئٍ بِفَكِّه

(ش)

يريد أنه ليس بين التجويد وتركه إلا رياضة امرئ ـ أى مداومته على القراءة بالتكرار والسماع من أفواه المشايخ والتمرن على يديهم ـ وقوله بفكه يريد فكيه أطلق الجزء وأراد الكل والفكان ملتقى الشدقين من الجانبين.

وكما يقولون ـ القرآن أخف من الحمامة وأثقل من الجبل. أخف من الحمامة على من واظب عليه وحرثه حرثًا، أى جعله شغله الشاغل كالزارع في حقله يتعهد الأرض بالحرث والرى وكذلك قارئ القرآن إن تعهد القرآن كان عليه أخف من الحمامة وإن تركه كان أثقل عليه من الجبل ـ وقالوا من ترك القرآن يوما تركه القرآن أسبوعا. ومن تركه أسبوعا تركه القرآن شهرا ومن تركه شهرا تركه سنة ومن تركه سنة تركه الدهر كله.

وقالوا: من حافظ على الخمسه لم ينسه: أى أنه يقرأ في الأسبوع في كل يوم خمسة أجزاء أو يقرأه ثلاث مرات في الشهر أو مرة واحدة في الشهر وإلا فلا أقل من أن يتعهد القرآن في صلواته ونسأل الله أن يحفظنا بالقرآن ويحفظ علينا القرآن ويجعلنا من أهله في الدنيا والآخرة وممن يشفع لهم في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت