الصفحة 2838 من 3626

[وقيل: لا يقبل قوله ظاهرًا وباطنًا] .

أما الكنايات؛ مثل قوله: لا أقربك، لا آتيك، أو لا أغتسل عنك، أو لا يجمع رأسي ورأسك شيء، أو لأسوءنك، أو لا أدخل عليك، أو لا تدخلين علي-: فلا يكون موليًا حتى يريد به تك الجماع.

ولو قال: لتطولن غيبتي عنك-: فهو كناية في الجماع، وفي المدة: لا يكون موليًا حتى ينوي ترك جماعها أكثر من أربعة أشهر.

فإن قال: ليطولن تركي لجماعك-: فهو صريح في ترك الجماع، كناية في المدة، حتى لو قال: أردت تركه شهرًا أو شهرين-: يقبل؛ بخلاف ما لو قال: لا أجامعك، ثم قال: أردت شهرًا أو شهرين-: لا يقبل في الظاهر، ويقبل في الباطن، لأن إطلاقه يعم جميع الأزمنة، وإذا قيد بالطول-: فيستعمل ذلك في أيام معدودة.

ولو قال: لا أباشرك، أو لا أمسك أو لا ألمسك، أو لا أفضي إليك، أو لا أباضعك؛ أو لا أباعلك أو لا أناهلك، أو لا أغشاك-: ففيها قولان:

في الجديد: هن كنايات.

وفي القديم- وهو اختيار المزني-: صرائح؛ كلفظ المجامعة.

ولو قال: لا أطؤك، أو لا أمنيك أو لا أصيبك-: فهو كقوله: لا أجامعك، وقيل: كقوله لا أباشرك؛ على قولين.

ولو قال: لا أجامعك في دبرك-: لا يكون موليًا؛ لأنه حلف على ما هو ممنوع عنده؛ كما لو قال: لا أجامعك جماع سوء كذلك؛ لأنه لم يمتنع عن سائر أنواع الوطء.

ولو قال: لا أجامعك إلا جماع سوء-: سئل فإن أراد: لا أجامع إلا في الموضع المكروه، أو فيما دون الفرج، أو لا اجامع إلا جماعًا لا اغيب فيه الحشفة في الفرج-: فهو مول، وإن أراد: لا أجامعك إلا جماعًا ضعيفًا-: لا يكون موليًا؛ لأن الجماع الضعيف يعمل عمل قوي في الخروج عن الإيلاء.

ولو أضاف على عضو منها، فقال: لا أجامع يدك أو رجلك: لا يكون موليًا، إلا أن يقول: لا أجامع فرجك أو قبلك: يكون موليًا.

ولو قال: لا أجامع بعضك-: لا يكون موليًا، إلا أن يريد بالبعض: الفرج؛ فيكون موليًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت