الصفحة 2837 من 3626

مول في الجديد؛ لأنه يلزمه بالوطء أمر، وهو تعلق الطلاق بالدخول، والعتق بمضي السنة.

وفي القديم: ليس بمول.

وعلى القولين جميعًا: إذا وطئها-: يقع، ويتعلق الطلاق بالدخول، والعتق بمضي السنة.

وإن قال: إن قربتك-: فكل عبد أملكه- يعني: في المستقبل- فهو حر-: لا يكون شيئًا لأن تعليق العتق بالملك-: لا يصح.

ولو قال: إن قربتك فلله علي صوم شهر، ذكر شهرًا أو عين شهرًا بعد أربعة أشهر من وقت اليمين-: فهو مول، وكذا لو قال: لله علي أن أصوم [الشهر] الذي أطؤك فيه-: يكون موليًا، وإن سمى شهرًا قبل مضي أربعة أشهر، وقال: صوم هذا الشهر-: فلا يكون موليًا؛ لكنه لو وطئها قبل مضي الشهر الذي عينه-: يلزمه ما يلزم في نذر اللجاج.

وكذلك لو قال: صوم هذه السنة: فإن بقي من السنة أكثر من أربعة أشهر-: فهو مول، فإن بقي أربعة أشهر فأقل-: فليس بمول والله أعلم.

فصل في تحديد ماهية الإيلاء

الإيلاء: هو أن يحلف على الامتناع من الجماع خاصة.

أما سائر المباشرات إذا حلف على الامتناع منها-: فلا يكون موليًا، وألفاظ الجماع تنقسم إلى صريح وكناية.

فالصريح: أن يقول: والله لا أنيكك، أو والله لا أدخل، أو لا أغيب حشفتي أو ذكري في فرجك، أو والله لا أجامعك.

ولو قال للعذراء: لا أفتضك-: يصير موليًا، نوى أو لم ينو، وإنما جعلنا لفظ الجماع صريحًا؛ لغلبة الاستعمال.

فلو قال: أردت بلفظ الجماع الاجتماع في أمر آخر-: لا يقبل في الظاهر، ويقبل في الباطن.

ولو قال: لم أرد بقولي:"لا أفتضك": الافتضاض بالذكر-: لا يقبل في الظاهر، ويقبل في الباطن، على الأصح؛ لأنه قد يريد به لا يفتضها بإصبع أو خشب، حتى يصرح ويقول: لا أفتضك بذكري؛ فيلزمه هذا الحكم ظاهرًا وباطنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت