فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 63

أما البسطار فهو في العادة طويل يصل إلى نصف الساق أو فوقه، فإن كان ينضم على الرجل ولا يرى شيء من القدم المطلوب غسله جاز المسح عليه ولو لم يكن تحته شراب أو خف آخر، بشرط بقائه على القدم وعدم خلعه إلا بعد نهاية المدة، أما إن كان واسع الرأس لا يستر محل الفرض فلا يمسح عليه وحده بل يغسل القدمين أو يلبس تحته جوارب صفيقة يكون المسح عليها ويكون البسطار كالنعل يلبس ويخلع.

مسح على الخفين وقتا أو أكثر

السؤال: [ 42 ]

هل يجوز أن يمسح على الخفين وقتا أو أكثر ثم يلبس الكنادر أو البسطار ويمسح عليها؟

الجواب:

قد عرفت أن الخف هو ما يصنع أو يخرز من جلود الإبل ونحوها ويفصل على القدم ساترا الكعبين وما تحتهما، والعادة أنه لا يحتاج أن يلبس فوقه كنادر ولا بسطار للاكتفاء به، ومع ذلك فإن الفقهاء ذكروا حكم من لبس خفا فوق خف، وجعلوا الحكم للفوقاني إن لبس الثاني قبل الحدث، وللأسفل منهما إن كان اللبس بعد الحدث.

وقد تقدم في السؤال الثالث والثلاثين ما قيل في ذلك، ويقال كذلك في الجوارب: إذا لبس الثاني قبل الحدث مسح على الأعلى، فإن لبس الثاني بعد الحدث فالمسح على الأول إن كان صفيقا غير مخرق، وكذا حكم من لبس الشراب وحده ثم أحدث فلبس بعد الحدث الكنادر المشدودة أو البسطار الساتر فالمسح على الشراب لتعلق الحكم به، والله أعلم.

المسح على الكنادر إذا كانت إلى الكعبين

السؤال: [ 43 ]

إذا كانت الكنادر إلى الكعبين فهل يمسح عليها؟

الجواب:

المشهور من الكنادر أنها لا تستر محل الفرض بل تكون إلى نصف الكعب أو أسفل منه ويبدو ظاهر القدم مما يلي الأخمص، فهذا النوع لا يمسح عليه وحده، فإن لبس تحته شرابا وكان الكندر كالنعل يخلعه في المجالس وعند النوم فالمسح على الشراب، فإن شد الكنادر فوق الشراب وأحكم ربطها ولم يخلعهما إلا سواء فالمسح على الأعلى وهو الكنادر، فإن وجد من الكنادر ما يستر القدم كله إلى مستدق الساق جاز المسح عليه بشرطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت