الصفحة 78 من 199

عندما أقرأ قرآن - عندما أستطيع - وإن كنت وحدي أفكر في أن أحدهم جالس معي في الغرفة و يسمع تلاوتي ... و في أي عمل أبدأ بالقيام به ابتغاء وجه الله ثم تبدأ الوسوسة ... حتى أني أنفذها أحيانا فأبدأ مثلا أتصنع الكلام عن أمور الدين و لا حول و لا قوة إلا بالله

ما دواء الرياء فضيلة الشيخ ؟

حيث أني فترة رُزقت الإخلاص التام بفضل الله و لكني انقطعت عن الدنيا بالفعل لمدة عدة شهور فلا أحدث الناس إلا قليلا و بقيت في غرفتي بين صلاة و قراءة قرآن و ذكر و مناجاة فشعرت بقرب شديد من ربي... نقص كثيرا بعودتي مخالطة الناس ... أخشى على نفسي

جزاكم الله خير

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

علاج الوسواس عدم الالتفات إليه .

وتذكّري حين العمل لله أن الله هو وحده النافع الضار ، هو وحده الذي يملك الموت والحياة .

وأن الْخَلْق لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرّا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا .

وأن الْخَلْق لو اجتمعوا كلهم إنسهم وجنّهم على أن ينفعوا أحدًا لم ينفعوه إلا بشيء كَتَبَه الله له ، ولو اجتمعوا على أن يضرّوا أحدا لم يضرّوه إلا بشيء كتبه الله عليه .

وادفعي الوسواس بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم .

أتى عثمان بن أبي العاص النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يُلَبِّسُها عليّ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك شيطان يقال له خنزب ، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه ، واتفل على يسارك ثلاثا . قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني . رواه مسلم .

فاصنعي ذلك ولا تلتفتي إلى ما يُلقيه الشيطان من وساوس ، فإنه يسعى لإفساد عبادات بني آدم ، بل ويسعى لإفساد أديانهم ، ليكونوا معه في جهنم .

ولا شك أن الإكثار من مُخالَطة الناس ، والإكثار من الأكل ، والإكثار من الكلام والضحك ، له أثر في القلب .

ولذا كانوا ينهون عن فضول الطّعام وفضول الكلام وفضول النظر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت