عندما أقرأ قرآن - عندما أستطيع - وإن كنت وحدي أفكر في أن أحدهم جالس معي في الغرفة و يسمع تلاوتي ... و في أي عمل أبدأ بالقيام به ابتغاء وجه الله ثم تبدأ الوسوسة ... حتى أني أنفذها أحيانا فأبدأ مثلا أتصنع الكلام عن أمور الدين و لا حول و لا قوة إلا بالله
ما دواء الرياء فضيلة الشيخ ؟
حيث أني فترة رُزقت الإخلاص التام بفضل الله و لكني انقطعت عن الدنيا بالفعل لمدة عدة شهور فلا أحدث الناس إلا قليلا و بقيت في غرفتي بين صلاة و قراءة قرآن و ذكر و مناجاة فشعرت بقرب شديد من ربي... نقص كثيرا بعودتي مخالطة الناس ... أخشى على نفسي
جزاكم الله خير
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
علاج الوسواس عدم الالتفات إليه .
وتذكّري حين العمل لله أن الله هو وحده النافع الضار ، هو وحده الذي يملك الموت والحياة .
وأن الْخَلْق لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرّا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا .
وأن الْخَلْق لو اجتمعوا كلهم إنسهم وجنّهم على أن ينفعوا أحدًا لم ينفعوه إلا بشيء كَتَبَه الله له ، ولو اجتمعوا على أن يضرّوا أحدا لم يضرّوه إلا بشيء كتبه الله عليه .
وادفعي الوسواس بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم .
أتى عثمان بن أبي العاص النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يُلَبِّسُها عليّ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك شيطان يقال له خنزب ، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه ، واتفل على يسارك ثلاثا . قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني . رواه مسلم .
فاصنعي ذلك ولا تلتفتي إلى ما يُلقيه الشيطان من وساوس ، فإنه يسعى لإفساد عبادات بني آدم ، بل ويسعى لإفساد أديانهم ، ليكونوا معه في جهنم .
ولا شك أن الإكثار من مُخالَطة الناس ، والإكثار من الأكل ، والإكثار من الكلام والضحك ، له أثر في القلب .
ولذا كانوا ينهون عن فضول الطّعام وفضول الكلام وفضول النظر .