هل يقاطعهم و لا يسلم عليهم حيث انه ينصحهم و لا يلقون له بال .
جزاكم الله خيرا
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أعانك الله وثبّتك
عليك بالْحِكمة ، فإن الله قال في مُحكم كتابه: (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا)
والحكمة هي:
فعل ما ينبغي ، في الوقت الذي ينبغي ، على الوجه الذي ينبغي .
فإنه قد يُفعل ما ينبغي ، ولكن على غير الوجه الذي ينبغي ، أو في وقت لا يكون مُناسبا ، فتنتفي الْحِكمة في فعل الْمَخلوق .
فالنبي صلى الله عليه وسلم دعا إلى الله ، وكان على الكعبة أصنام لقريش !
فاحرص على الحكمة
وعلى دعوة أهلك
وتذكّر قول الله لنبيِّه صلى الله عليه وسلم: (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ(21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ)
وقدِّم لهم الدعوة بأساليب مُحبَّبَة إلى النفوس
ونوِّع في الأساليب
واحرص على أن تكون الأسوة والقدوة في الخير
احرص على بِرِّ أمِّك ولو كانت تنظر إلى ما حرّم الله
فإن سعد بن أبي وقاص كان بارًا بأمِّه وهي مُشركة .
ففي صحيح مسلم من طريق مصعب بن سعد عن أبيه أنه نزلت فيه آيات من القرآن قال: حَلَفَتْ أم سعد أن لا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه ، ولا تأكل ولا تشرب . قالت: زعمت أن الله وصاك بوالديك ، وأنا أمك وأنا آمرك بهذا . قال: مكثت ثلاثا حتى غشي عليها من الجهد ، فقام بن لها يقال له عُمارة فسقاها ، فجعلت تدعو على سعد فأنزل الله عز وجل في القرآن هذه الآية (وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) ، (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ) وفيها (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) .