وقد ثبت عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: قدمت عليّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إن أمي قدمت وهي راغبة ، أفأصِل أمي ؟ قال: نعم ، صِلي أمك . رواه البخاري ومسلم .
فَيُحْسِن إلى والديه وإن جاهداه على الشِّرك والكُفر بالله ، لقوله تعالى: ( وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا ) .
ولقوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ(14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا)
أما بالنسبة للطعام ، فإن كان من ذبائحهم فلا يأكل ، وإن كان من غير ذبائحهم ، فأمره أيسر ، وإن أكل فالذي يظهر أنه لا بأس به .
فالمحذور أن يأكل من ذبائحهم .
والله تعالى أعلم .
فضيلة الشيخ الفاضل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول السائل:
تاب الله عليّ من جريمة الزنا توبة نصوحة والحمد لله ، فماذا أفعل ليرضى الله عني ؟
وماذا أفعل في حق الرجل الذي انتهكت عرضه ؟
وجزاكم الله خيرًا .
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي منّ عليك بالتوبة .
ومن أذنب ثم تاب فإنه يتوب فيما بينه وبين الله تعالى ، إذا كان الذّنب بينه وبين الله .
ولا يَفضح نفسه ، ولا يطلب إقامة الحدّ ، لأن الستر مطلوب ، وهو أفضل .