فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام: من سعادة رئيس جمعية الكتاب والسنة الخيرية بالسودان برقم ( ج/ك/س/292 ) وتاريخ 29/4/1418هـ والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم ( 916/أ/د ) وتاريخ 12/5/1418هـ وقد سأل المستفتي سؤالًا هذا نصُّه: تعملُ جمعية الكتاب والسنة الخيرية في ضمن نشاطاتها الخيرية بكفالة الأيتام , وذلك كوسيط بينهم وبين المحسنين , ولا يعود على الجمعية ماديًا سوى شيءٍ يسير , لكن المقصود من العمل تقديم الخير لأبناء المسلمين الذين فقدوا والديهم , والبلاد في حالة فقر شديد , فلا يجدون مَن يكفلهم إلاَّ أهل البر والإحسان من خارج البلاد جزاهم الله خيرًا من الأفراد أو المنظمات الخيرية .
فقد اشترط علينا أكثر المنظمات التي نتوسط بينها وبين الأيتام استلام صور من كلِّ يتيم حتى تتمّ الكفالة , ولقد أبدى بعض الإخوة تحفُّظًا من هذا العمل , نظرًا لِحُرمة التصوير , فهل يجوز لنا يا سماحة الوالد: أمر الأيتام بإحضار صور لأنفسهم حتى نقدّمه إلى الجهات التي تتولى الكفالة , مع العلم بأن الكفالة لا تتمُّ إلاَّ بهذه الصورة , مع حاجة هؤلاء الأيتام إلى هذه المبالغ ؟ أم لا يجوز ؟ أفتونا مأجورين .
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:
الأصل الشرعي أن تصوير ذوات الأرواح لا يجوز للأدلة الثابتة من السنة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - , ويُستثنى من ذلك ما دعت إليه الضرورة , كتصوير المجرمين لضبطهم ومعرفتهم .