س: إنني مديرُ مدرسةٍ ابتدائيةٍ بجنوبِ شمرانَ ، ومُكلَّفٌ من قبلِ مَرجعي بعَمَلِ صُوَرٍ للطلبةِ أثناءَ الرحلةِ الْمَدرسيةِ والكشَّافةِ , وصُوَرٍ لبعضِ المناطقِ لعرضها في المدرسةِ ، وكما عَلِمَنا وسَمِعنَا أنَّ البيتَ الذي بداخلهِ صُورةٌ لا تدخلُهُ الملائكةُ ما دامتِ الصُّورةُ في البيتِ , وأنا في هذا العَمَلِ مُكلَّفٌ , وأُكلِّفُ مَن يَعملُ الصُّوَرَ وأُعطيه كُلْفَةَ تلكَ الصُّوَرِ مِن الفلوسِ التي أتسلَّمُها من مرجعي , ولا أُصوِّرُ أنا بنفسي , فعلَى مَن يقعُ الإثمُ ؟ .
ج: لا شكَّ أنَّ تصويرَ كلِّ ما فيه رُوحٌ حَرامٌ ، بلْ مِن الكبائرِ , لِمَا وَرَدَ في ذلكَ من الوعيدِ الشديدِ في نصوصِ السُّنةِ ، ولِمَا فيه مِن التشبُّهِ باللهِ في خلقهِ الأحياءَ ، ولأنه وسيلةٌ إلى الفتنةِ , وذريعةٌ إلى الشركِ في كثيرٍ من الأحوالِ ، والإثمُ يَعُمُّ مَنْ باشرَ التصويرَ , ومَنْ كلَّفهُ به , وكلُّ مَن أعانه عليه , أو تسبَّبَ فيه , لأنهم مُتعاونونَ على الإثمِ ، وقد نَهَى اللهُ عن ذلكَ بقولهِ: { وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } المائدة2.
وباللهِ التوفيقُ , وصلَّى اللهُ على نبيَّنا محمدٍ وآلهِ وصَحبهِ وسلَّمَ .
اللجنةُ الدائمةُ للبحوثِ العلميةِ والإفتاءِ
عضوڑعضوڑنائب رئيس اللجنةڑالرئيسٹڑ
ڑعبد الله بن قعودڑعبد الله بن غديانڑعبد الرزاق عفيفيڑعبد العزيز بن عبد الله بن باز
* تعليق صور الطلبة على لوحة النشاط في المدرسة:
الفتوى رقم ( 12181 ) المجموعة الثانية ج1/282-283: